عاش براندون توه مع تحديات الصحة العقلية طوال معظم حياته. نجا من محاولته الأولى للانتحار في أوائل العشرينات من عمره أثناء دراسته في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. كانت عائلته تأمل أن ما يمر به هو أمر مؤقت. لكنه لم يكن كذلك.
تبع ذلك رحلة طويلة وشجاعة من النجاة واكتشاف الذات والخدمة. بعد محاولته الانتحار، تم تشخيص براندون باضطراب ثنائي القطب وتوقف عن الدراسة للتعافي. استمر في مواجهة تحديات تتعلق بصحته العقلية على مر السنين، بما في ذلك محاولات انتحار إضافية. ومع ذلك، كانت هناك فترات طويلة من الاستقرار، حيث ظهرت إبداعاته ورحمته وحسه بالهدف.
خلال هذه الفترة، حصل على شهادة في الموسيقى، وتخرج من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ثم حصل على درجة الماجستير ليصبح معالجًا مرخصًا في شؤون الزواج والأسرة.
على طول الطريق، وجد هدفاً في مساعدة الآخرين. بدأ بالتطوع في خط أزمات في منطقة الخليج. بعد عودته إلى جنوب كاليفورنيا بعد التخرج، واصل عمله في مركز ديدي هيرش لمنع الانتحار (SPC)، حيث أصبح مشرفاً على الورديات وعمل هناك لأكثر من عشر سنوات.
قالت عائلته: "كان قادراً على إعادة توجيه الكثير مما كان يمر به من خلال عمله. لقد حوّل التحديات التي واجهها إلى مساعدة للآخرين".
في مركز منع الانتحار، كان براندون قوة دافعة للتغيير ومثالاً مبكراً على قيمة التجربة الحياتية. ساعد في صياغة البروتوكولات التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم — من خلال كتابة دليل التدريب، وتدريب المستشارين، وتحسين تقييمات المخاطر، وبناء ممارسات متابعة قائمة على الثقة والرعاية. عمل في نوبات ليلية لسنوات، وكان حاضراً عندما كان الآخرون في أمس الحاجة إليه.
حتى مع وجود دعم قوي، فإن إدارة الصحة العقلية تتطلب رعاية واهتمامًا مستمرين. خلال الأوقات العصيبة أو المزدحمة، من السهل أن نغفل عن احتياجاتنا الخاصة. في عام 2012، بعد سنوات من العيش مع اضطراب ثنائي القطب، توفي براندون منتحرًا. كان عمره 37 عامًا.
بعد وفاته، بحثت عائلته عن طرق للتغلب على حزنهم. وجد كل فرد منهم طريقه الخاص لتكريم حياته وإرثه.
يقوم والده جون بترتيب هدايا وتبرعات مالية كبيرة لمنظمات تعكس اهتمامات وقيم براندون، بما في ذلك منظمة ديدي هيرش، حيث ستحمل صالة العافية في مركز منع الانتحار اسمه.
كانت والدته جين تشارك في تيسير مجموعات دعم الحزن لضحايا الانتحار في مركز ديدي هيرش، وهي مناصرة نشطة للانفتاح في مجال الصحة العقلية. قالت: "عندما قام بمحاولته الأولى، لم أخبر أحداً. لكنه علمني أن الصمت لا يؤدي إلا إلى إضعاف الأشخاص الذين نحبهم".
أما شقيقته شونا، فهي تعمل الآن في خط المساعدة 988 Lifeline، حيث تساعد الآخرين على إيجاد طريقهم في الظلام الذي عرفه جيدًا.
إنهم يواصلون إرثه، ليس فقط من خلال الدعوة، ولكن من خلال تذكر حياته الكاملة والتأثير الذي أحدثه. من حزنهم نشأ هدف. ما كان يبدو في السابق أمراً لا يمكن التعبير عنه، أصبحوا الآن يتحدثون عنه بصراحة. ساعدهم براندون على فهم أن الصمت لا يؤدي إلا إلى تعميق الوصمة.
هذا هو الدرس الذي تعلموه ويريدون أن يتذكره الآخرون: "إذا كنت تحب شخصًا يعاني من اضطراب صحي عقلي، فلا تستسلم. لا تستسلم أبدًا. لا يمكنك إصلاح الأمر، ولكن يمكنك أن تكون موجودًا من أجلهم".